طائفة البهرة الاسماعيلية: من هم ومن هو سلطانهم وماهي عقيدتهم ومشاريعهم

, , التعليقات على طائفة البهرة الاسماعيلية: من هم ومن هو سلطانهم وماهي عقيدتهم ومشاريعهم مغلقة

سلطان-البهره-مفضل-سيف-الدين

 

 هم التيار الإسماعيلي المستعلي الذي أيد الداعي داود قطب شاه واعتبره الإمام المطلق السابع والعشرين، وذلك حين وقع النزاع بينهم عام ٩٩٧ هـ، فانقسمت إلى بهرة وسليمانية .

هناك عدة آراء حول تسميتهم بالبهرة أرجحها أنها تعني التجارة باللغة الجوجارتية الهندية، حيث أن الإسماعيلية وصلت تلك البلاد بواسطة تجار اليمن الإسماعيليين .

انتشارها وواقعها الحالي :

ينتشر أتباع طائفة البهرة بشكل خاص في الهند واليمن، وفي باكستان وتنزانيا ومدغشقر وكينيا، وبعض دول الخليج.

وسبب ذلك أن اليمن هو الموطن الأول لهذه الفرقة بعد زوال مهدهم وهي الدولة الفاطمية في مصر، ولذلك يحاولون الرجوع لها وإعادة دعوتهم فيها، والهند هي الموطن الثاني لهذه الفرقة بعد انتقال المركز والقيادة لها .

وهذا الانتقال تم بواسطة الطلبة الهنود الذين حضروا للتعلم في اليمن وأصبحوا دعاة للإمام، فنقلوا المركز للهند .

١- اليمن :

وصلت الدعوة الإسماعيلية لليمن مبكراً حيث استطاع الحسين بن أحمد بن عبد الله بن ميمون القداح إقناع أبي القاسم الحسن بن رستم بن حوشب و علي بن الفضل اليماني بالدعوة الإسماعيلية، وبعد ذلك أرسلهما لليمن فوصلاها سنة ٢٦٨ هـ ، وقد كانت مهمتهم ناجحة، فبعد سنوات من الدعوة السرية تمكنا من إقامة دولة للإسماعيلية في اليمن سنة ٢٩٣ هـ، لكن لم تلبث أن هدمت هذه الدولة بسبب طمع علي بن الفضل في الرياسة لنفسه فتنازع مع قائده ابن حوشب حتى ضعفت شوكته و أعلن حقيقة مذهبهم من إباحة المحرمات والانخلاع من عقائد الإسلام حتى قتل سنة ٣٠٣ ه وتوفي بعده بقليل ابن حوشب، وقد ضعفت دولتهم بعد ذلك وانتهت، وهذا حال الدعوات الزائفة  دائماً، ومرة أخرى عادت اليمن للدعوة الإسماعيلية المستورة .

ودخلت الدعوة الإسماعيلية في اليمن مرحلة الستر حتى ظهرت دولة الإسماعيليين الثانية في اليمن على يد علي بن محمد الصليحي سنة ٤٢٩ هـ والذي كان من بقايا دعوة ابن حوشب، وكان موالياً للدولة الفاطمية .

ولما قتل الآمر الخليفة الفاطمي سنة ٥٢٤ ه، أصبحت اليمن هي المركز للدعوة الإسماعيلية ، حيث لم يترك ذرية فتولى الحكم عمه عبد المجيد، لكن بعض الفاطميين لم يقبل بعبد المجيد وزعموا أن للآمر ولداً هو الطيب وقد أرسلوه لليمن هرباً من عمه الحافظ عبد المجيد، وأصبحت السيدة أروى الصليحي نائبة عن الإمام .

وهذا الإمام الطيب ليس له وجود أصلاً، وهذا قول أكثر المؤرخين ولذلك ادعي القائلون بوجوده أنه اختار الدخول في كهف الستر، وهكذا عادت الإسماعيلية للستروأما من تابع عبد المجيد في مصر فقد قضى عليهم نهائياً صلاح الدين سنة ٥٦٧ هـ .

واستمر حكم الإسماعيلية لليمن بواسطة الصليحيين حتى سنة ٥٦٣ هـ، حيث انتهي حكمهم فعادوا للستر والدعوة السرية، وظل اليمن مركزهم حتى عام ٩٤٦ هـ حيث انتقلت للهند .

وتختلف التقديرات لعدد البهرة اليوم في اليمن وذلك لعدم وجود إحصاءات دقيقة،

وفي بيان لمكتب العلاقات العامة لجالية البهرة في الكويت أن عدد أتباع السلطان في

اليمن ١٥ ألفاً .

ويتمركزون حالياً في منطقة حراز (على بعد ١١٠ كلم، من العاصمة صنعاء)، ولهم تجمعات في مناطق أخرى مثل صنعاء و عدن وتعز والحديدة وغيرها .

ولهم في بعض المدن مساجد مستقلة وسرية، كما أن لهم مدارس لنشر دعوتهم في منطقة مناخة ومنطقة الحطيب والمدرسة البهرية في صنعاء والتي لها فروع .

وهم يعملون في التجارة وأصحاب ثراء، ولزعيمهم الحالي الدكتور محمد برهان الدين بيت في قرية الحطيب في منطقة حراز، وقد تعرض لقذيفة بازوكا عام ١٤٢٦ هـ .

وللبهرة في اليمن علاقة وطيدة مع الحزب الاشتراكي اليمني، بسبب توافقهما الفكري في النهج الاشتراكي والثوري، ولذلك تعد صحيفة “الثوري ” التابعة للحزب الاشتراكي ناطقاً باسم الإسماعيلية، كما أن لهم تنظيمات غير رسمية وهي ” حزب الفيض الحاتمي ” وجناحه العسكري شباب أهل الجنة، وقد كان لهذا الحزب صلات وثيقة بإسرائيل وزيارات، فضحها الشيخ غالب علي محسن وهو أحد زعمائهم بعد أن تبرأ منهم .

ولكون قيادة البهرة قيادة هندية دكتاتورية من جهة وشركية من جهة أخري لتأثرها بأصولها الوثنية وبيئتها الهندوسية، انخلع بعض اليمنيين من البهرة وتحولوا لمذهب الزيدية عام ١٣٥٣ هـ ، لكنهم عادوا تحت سلطة السلطان لعدم مساعدتهم من أحد، وبسبب الشرك وغيره انفصل عنهم نائبا السلطان في اليمن: حسن الظهرة وغالب علي محسن، ولذلك أصبحت القيادة لنواب هنود يرسلهم السلطان من الهند .

وهم لهم شوكة وتغلغل في بعض المسؤولين مما يساعدهم على تنفيذ مقاصدهم من بناء الأضرحة والمزارات على رؤوس الجبال، والمسيرات الضخمة في مناسباتهم وزياراتهم لليمن مع سلطانهم، حيث يأتي البهرة إلى اليمن مع الآلف في مناسبات محددة، ويحاولون صبغ أتباعهم اليمنيين بالصبغة الهندية في اللباس والكلام، مع تجنيسهم لأعداد كبيرة بالجنسية اليمنية، وإرسال أولاد اليمنيين للهند للتعلم والزواج من الهنديات.

ومسؤولهم الحالي يدعى سلمان رشيد، وهو نائب السلطان في اليمن منذ عام١٩٩٩ ، وهو من مواليد الهند عام ١٩٤٣ ، وقد تتلمذ على يد محمد برهان الدين سلطان البهرة (في الهند) وتخرج على يديه،و مكث في الولايات المتحدة الأمريكية ٣٠ عاماً، و يحمل شهادة في الهندسة من جامعاتها . وقد نجح بعض أتباعهم في الانتخابات البلدية في صنعاء وحراز، ولديهم تطلع للانتخابات البرلمانية .

٢- الهند:

وهي المقر الرئيسي الحالي للطائفة، وتحديداً مدينة بومباي، حيث كان يقيم زعيمها محمد برهان الدين وأسرته، قبل استقراره في لندن .

وقد انتقلت زعامة البهرة من اليمن إلى الهند عام ٩٤٦ ه، بعد أن ضعف شأنها في اليمن، حيث انتقلت من الداعي محمد عز الدين في اليمن إلى أول داعي هندي هو يوسف نجم الدين، وهو الداعي رقم ٢٤ في سلسلة دعاة البهرة الداودية.

 ومع الزمن أصبحت نيابة الإمام “المستتر” الطيب ابن الآمر – كما يزعمون – حكراً على أبناء عائلة تارمل الوثنية، ثم ما لبثوا أن ادعوا لأنفسهم العصمة، وأنهم الناطقون عن الله .

والدعوة الإسماعيلية وصلت الهند قبل أن تصبح مركزاً لها، وقد وصل الإسلام الهند سنة ٩١ هـ على يد محمد بن القاسم الثقفي، والتشيع وصلها مع عبد الله العلوي ( ت ١٥٦ هـ)، ثم نزح للهند مجموعات من قرامطة البحرين وفارس في فترات مختلفة، وفي مطلع القرن الرابع الهجري وصل الهند دعاة إسماعيليون واستقروا في السند، وتمكن جلم بن شيبان الإسماعيلي من تكوين أول دولة لهم في الهند، والتي قضى عليها السلطان محمود سبكتكين الغزنوي عام ٤٠١ هـ، وهربت فلول هذه الدولة لمنطقة كجرات، وذلك لوجود مجموعات إسماعيلية فيها وصلتها من اليمن ومصر،

وهناك أكثر من قصة لوصول هذه المجموعات للهند أرجحها أنها تكونت بسبب نشاط التجار اليمنيين الإسماعليين بداية، وتزايدت بعد سقوط دولتهم في مصر، وتزايد وجودهم أكثر بعد سقوط دولتهم في اليمن الصليحية، ثم كان التمركز بسبب استيلاء الزيود على أماكنهم فشعروا بضرورة نقل مركز الدعوة لمكان آمن، فاختاروا كجرات، وذلك عام ٩٤٦ ه، فاستدعوا أربعة من الهنود لتعلم أصول المذهب وأصبحوا فيما بعد هم الدعاة له.

وهؤلاء الدعاة هم من نسل ملك هندي يدعى تارمل من عبدة الأوثان وخاصة الفيل، لكنهم ادعوا الانتساب لآل البيت، ويصرحون أن الإمامة محصورة في ذرية تارمل، وادعوا العصمة وأنهم الناطقون باسم الله وكلامهم مقدم على القرآن والسنة، وقد مزجوا كثيراً من عقائد الهندوس وعباداتهم في مذهبهم.

 وقد انشق عنهم بعض المجموعات الصغيرة وهي:

  • العلوية : التي يرأسها علي بن إبراهيم بن آدم المتوفى سنة ١٦٢٤ م حفيد الداعي الثامن والعشرين .
  • الناجوشية: كانوا من البراهمة ثم دخلوا الإسماعيلية ويحرمون أكل اللحم، ويرون أن شريعة الإسلام انتهت، وكانوا في نهاية القرن الثامن عشر، ويتواجدون في ولاية بارودا بالهند .
  • الهبتية : أتباع هبة الله بن إسماعيل بن عبد الرسول المتوفى نهاية القرن الثامن عشر، ويقيمون في منطقة أوجاف بالهند .
  • فرقة مهدي باغ و تسمى ناكبورية : وهم أتباع ملا حسين الذي ادعى أنه حجة من الإمام المستور وذلك عام ١٣١٤ ه، ومركزهم ناكبور ولهم تواجد في بمبئي وأجين .
  • فرقة هجومية .
  • الجعفرية : وهؤلاء عادوا لمذهب أهل السنة وتركوا الإسماعيلية، وذلك زمن · مظفر شاه ( ١٤٠٧ م- ١٤١١ م ).
  • السليمانية : وهي أكبر الفرق المنشقة عنهم، وهم الذين تابعوا سليمان بن الحسن الهندي بعد داود بن عجب شاه، وسنفرد الحديث لهم في المبحث القادم .

والبهرة يتواجدون في الهند : في بومباي، وفي جوجارت ومهراشاترا وسورت ووراجستران وفي ٥٠٠ مدينة وقرية .وفي أوائل التسعينات من القرن الماضي كان عددهم في الهند يقدر بحوالي مليوني نسمة ولهم هناك أكثر من ١٠٠ مسجد.

ومن أهم مؤسساتهم الجامعة السيفية التي أسسها الداعي الثالث والأربعون عبد  اللطيف سيف الدين سنة ١٢٢٠ ه، وعدد طلابها ٥٠٠ طالب .

وقد جددها سلطانهم المعاصر محمد برهان الدين، ببناء الحي الجامعي والدوائر العلمية والإدارية الخاصة بها، وأصبحت ذات ثلاث مراحل : الثقافية وهي أربع سنوات، الجامعية وهي خمس سنوات، التخصصية وهي سنتان، وتشمل التخصصات الشرعية مقسمة على تسع دوائر، والعربية ثلاث دوائر، والعلوم الكونية والإنسانية ثلاث دوائر.

كما أنشأ فرعاً لها في مدينة كراتشي بباكستان، التي يتواجد فيها منهم ٣٠٠ ألف بهري.

٣- مصر :

 مع تولي سلطانهم الحادي والخمسين طاهر سيف الدين سنة ١٩١٥ م، بدأ التخطيط للعودة للدعوة والانتشار، فقد سافر إلى مصر عام ١٩٣٧ م، وقال مبينا هدف تلك الزيارة: إنني جئت إلى القاهرة لأجدد فيما بيننا وبينكم تلك الروابط الأصيلة القديمة…،و أهدته الحكومة المصرية ٣٩ قطعة أثرية فاطمية، والتقى مع جمال عبد الناصر سنة ١٩٦٠ م في الهند .

وأرسل قبباً ذهبية لقبور آل البيت المزعومة في مصر مثل السيدة زينب والإمام الحسين، كما أوفد ابنه محمد برهان الدين السلطان الحالي إلى القاهرة سنة ١٩٦٦ م لتفقد وضع القبب، فكرمته الحكومة ومنحته جامعة القاهرة الدكتوراة الفخرية .

وفي زمن السادات سنة ١٩٧٩ م جاءوا للقاهرة وطلبوا ترميم جامع الحاكم بأمر الله وإدارته وإنشاء مؤسسة جامعية خاصة بهم .

فسمح لهم بترميم الجامع، والذي شهد افتتاحه السادات سنة ١٩٨٠ م، وقد تجاوزوا في الترميم فزادوا في مساحة الجامع واعتدوا على المقبرة المجاورة، وأضافوا للجامع شققاً للسكن خاصة بهم تفتح على صحن المسجد، وقد بالغوا في التزيين لإظهار قوتهم وثرائهم واستمالة ضعفاء النفوس لمذهبهم .

 وقد اشتروا أغلب المنازل والمحلات المحيطة بالجامع بأسعار مضاعفة، لتكون المنطقة خاصة بهم .

ولم يسمح لهم بإدارة المسجد بشكل رسمي لكنهم هم القائمون على إدارته في الحقيقة لغض الطرف عنهم، لكنهم لا يشاركون المسلمين في الصلاة بل ينعزلون عنهم في طرف المسجد، كما أن بعض عائلاتهم تقيم في المسجد فلذلك تشاهد نساؤهم تختلط بالرجال في الصلاة، وفي رمضان يحضرون أشهر المقرئين لصلاة التراويح ويضعون السماعات على أسوار الجامع لكسب ود الناس، ولهم اجتماعات ليلة الجمعة في داخل الجامع عند البئر والقبلة .

ولم تسمح لهم الحكومة بمؤسسة تعليمية، فتوجهوا للدخول في الأزهر بكثافة، وبعد مقتل السادات شدد عليهم، ولكن من عدة سنوات يبدو أنهم قد تمكنوا من الحصول على موافقة المسؤولين بإقامة نشاطاتهم، وقد اجتمع سلطانهم محمد برهان الدين مع الرئيس مبارك في شرم الشيخ سنة ٢٠٠٥ م .

ويقدر عددهم في مصر ب- ٢٠ ألف شخص، يعملون في التجارة غالباً وهم من الأثرياء وأصحاب المصانع، ويقطنون أحياء الحسين والجمالية والمهندسين .

٤- دول الخليج :

وهذا الوجود طارئ وهو بسبب تواجد الهنود فيها للعمل مثل الكويت والبحرين وإمارة دبي، ومدينة عدن اليمنية، أو لأهميتها الدينية كالعراق .

– العراق :

 فهم في مدينة كربلاء أقاموا لهم هناك وكيلاً عن داعي الدعاة يعرف باسم (عامل صاحب) أو (عامل) يختص بشؤون حسينياتهم في كربلاء والنجف، وهو المعني بالدعوة إلى المذهب.

وقد حاولوا ترميم بعض أضرحة أئمة الشيعة، كما برز ذلك عند محاولتهم تشييد ضريح أبي الفضل العباس في عهد المرجع الشيعي محسن الحكيم، إلاّ أن محاولتهم هذه اصطدمت برفض المرجع الحكيم. وقد زار سلطان البهرة الحالي كربلاء سنة ١٩٩٩ م مع ١٠ آلاف من طائفته .

-البحرين :

 يقدر عدد أفراد البهرة في البحرين بسبعمائة شخص، ولهم جمعية تعرف ب ” جمعية البهرة الإسلامية” تأسست سنة ١٩٨٥ م وأعيد تسجيلها في مطلع التسعينات، ومقرها في مسجد البهرة بالعاصمة المنامة، وقد وضع سلطان البهرة سنة ١٩٧٨ حجر الأساس للمسجد أثناء مروره بالبحرين. وبجوار المسجد يوجد مقبرة خاصة بهم.

– الكويت :

أغلب البهرة في الكويت من الجالية الهندية ويبلغ عددهم ١٢ ألف نسمة يعملون بالتجارة غالباً .

وقد زار سلطانهم محمد برهان الكويت ثلاث مرات أولاها في سنة ١٩٧٤ م والثانية سنة ١٩٧٥ م والثالثة سنة ٢٠٠٤ وكان ضيفا على الأمير، وقد استقبل بحفاوة وتوجه على أثرها إلى الاحتفال الذي أقيم له من أتباعه ورعيته في النادي العربي في المنصورية، وحضر الاحتفال ما يزيد عن ٢٠ ألف بهري.

احتفال البهرة بسلطانهم في النادي العربي بالكويت ولهم الآن مركز يسمي المركز البرهاني في منطقة العارضية يقيمون فيه احتفالاتهم والتي حضر أحداها حفيد سلطان البهرة طه سيف الدين الذي أتى خصيصاً من الهند لها، وثمن طه سيف الدين التسهيلات التي توفرها السلطات لهم .

ولهم مكتب علاقات عامة وممثل عن السلطان في الكويت وهو شبير أصغر النعماني، ويزورهم باستمرار أولاد وأحفاد السلطان .

– الإمارات :

 في الإمارات يبلغ عددهم ستة آلاف نسمة وكانوا قد أقاموا احتفالاً عالمياً سنة ٢٠٠٤ م، حضره ٣٠ ألفاً من البهرة من جميع أنحاء العالم بمناسبة يوم عاشوراء وذلك بحضور سلطانهم محمد برهان، وحجزت لهم جميع الفنادق في دولة الإمارات، وكان ضيفاً رسمياً على دبي، وذلك بدعوة من ولي العهد محمد بن راشد.

– ولهم في مكة والمدينة مراكز غير رسمية، وضع عناوينها وهواتفها على موقعهم في الإنترنت .

– فلسطين :

هناك علاقة وثيقة بينهم وبين إسرائيل شملت زيارات لإسرائيل منذ بداية الثمانينات للحزب الفيضى في اليمن .

وقد التقى سلطان البهرة بعرفات في القاهرة أكثر من مرة،ورغم عدم وجود جالية منهم في فلسطين، إلا أنهم يترددون على قطاع غزة بحجة وجود ضريح جد النبي عليه الصلاة والسلام !

ففي عام ١٩٩٤ ، طلبت طائفة البهرة من السلطة الفلسطينية السماح لها بتطوير ضريح هاشم بن عبد مناف! في مدينة غزة.وأنفقت لهذا الغرض نحو ٣٠ ألف دولار بين عامي ١٩٩٩ و ٢٠٠٠ م. وخلال هذه الفترة كانت تأتي وفود حجيج البهرة تترى – عبر رحلات سياحية تضم الرجال والنساء والأطفال وتقوم بممارسة طقوس وعبادات غريبة، منها الدوران حول القبر والتمسح بالجدران وإيقاد الشموع.

وحين اكتمل بناء الضريح أقام البهرة حفل افتتاح حضره سلطانهم، ووفرت له السلطة وقتها حراسة خاصة.

وأقام البهرة بهذه المناسبة حفل غداء، وقام ابن السلطان بطلاء أبواب الضريح وحصل على مفاتيحه كي يدخلوه وقتما يشاءون.والبهرة يعتبرون المقام مقدس لديهم، بالإضافة إلى المسجد الإبراهيمي والمسجد الأقصى .

وللبهرة تواجد في باكستان وأفريقيا وغيرها من البلاد لكن ليس عندنا الآن معلومات مفصلة عن ذلك .

وفيما يلي بعض عقائدهم وأفكارهم المستمدة من الإسماعيلية، وبعضها مما سطره وكتبه أئمة البهرة بصياغتهم الخاصة :

١- ولاية الإمام وطاعته والانقياد له عندهم هو ركن الإسلام الأول، يقول زعيمهم وإمامهم الحالي محمد برهان الدين في رسالة وجهها سنة ١٣٩٨ هـ إلى البهرة الموجودين في اليمن وأسماها “هداية الدين المضيء” : “… وعليكم بالمحافظة على دعائم الإسلام السبع، فقد وضعها صاحب الشريعة لسعادة داريكم خير وضع وهي: الولاية، والطهارة، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد”.

وقد أشار إلى ذلك الدكتور الإسماعيلي مصطفى غالب في كتابه “الحركات الباطنية في الإسلام” حيث يقول: “الإمامة هي المحور الذي تدور عليه دائرة الفرائض التكليفية”.

وللبهرة زعماء يتعاقبون،يطلق على الواحد منهم اسم “الداعي”، ويعتبر ممثلاً دنيوياً للإمام، ويتولى نيابة الإمام الدينية.

وحول القداسة التي تعطى لأئمتهم،يقول “نورمان آل كونتر أكنز” وهو أحد أبناء البهرة الذين ثاروا في وجه الداعي والإمام للمطالبة بإصلاح شؤون الطائفة: ” إن أي فرد من أفراد طائفته لا يملك أن يحيى حياته الخاصة به أو أن يقرأ مجلة أو صحيفة أو كتابا أو أن يساهم في إصدارها إلا بإذن الداعي .. ولا يستطيع أن يدرس في مدرسة أو جامعة أو يرسل أبناءه إليها إلا بإذن خاص من الداعي.

٢- يعطلون أسماء الله وصفاته، ويقولون: لا يشار إليه ولا يوصف بصفة، بحجة أنه فوق متناول العقل. وفي هذا الصدد يقول إبراهيم الحامدي في “كنز الولد”: “فهو سبحانه لا يدخل تحت اسم ولا صفة، .. ولا يقال عليه: حي ولا قادر، ولا عالم ولا عاقل، ولا كامل ولا تام ولا فاعل”.

وفي مقابل إثبات العجز لله – تعالى الله عن ذلك علو كبيراً – يثبتون صفات الربوبية لأئمتهم، حيث يقول داعيهم طاهر سيف الدين في ابنه برهان الدين، وفي حاتم:

وأرسلت (برهان) الهدى ابني زائراً لرب          المعالي (حاتم) الخير مشهداً

ويقول في حاتم أيضاً، كما في ديوان “زهرة بركات الأقمر الأنيقة”

أيا حاتم الخيرات أنت ملاذنا                         وملجأنا في يومنا وكذا غدا

ويقول في حاتم أيضاَ:

فكم من أكمه أبرى وكم من أبرص شفى        وكم ميت أحيى وكم ظمئ روى

فما حاتم إلا ملاذ للائذ                           ولا هو إلاّ كاشف الضر والبلوى

فيا أيها المكروب لذ بجنابه                      تجده مزيلاً عنك ما بك من شكوى

ويقول الداعي إدريس عماد الدين في تفسير قول الله تعالى (وهو الذي في السماء

إله وفي الأرض يعني أمير المؤمنين لقيامه في أرض الشريعة وكونه.

٣ – صرف أركان الإسلام وفرائضه عن المراد منها:

أ – فالصلاة عندهم هي الاتصال بالإمام، أي “لا صلاة لمن شك في إمام عصره” كما جاء في كنز الولد للحامدي، وقد زعموا أن جعفر الصادق رضي الله عنه

قال: “أما إقامة الصلاة فهي معرفتنا (أي معرفة الأئمة) وإقامتنا”

ويفسر جعفر بن منصور اليمن الإسماعيلي كما في كتاب الكشف قول الله تعالى (فلا صدق ولا صلى) [ سورة القيامة ٣١ ] بقوله: الصلاة الطاعة لأمير المؤمنين والأئمة الذين اصطفاهم الله من ولده.

ب – والزكاة جاء تعريفها في كتبهم كما يلي:

“الصلاة أمير المؤمنين، والزكاة معرفته” . ” إيتاء الزكاة هي الإقرار بالأئمة من ذريتهم”. “إن إيتاء الزكاة هو إطاعة الناطق ثم الأساس”.

ج – والصوم يعني الستر والكتمان، فيقول الحامدي “صوم شهر رمضان هو ستر مرتبة القائم”، (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) [البقرة ١٨٥ ]أي من أدرك زمان الإمام فليلزم الصمت”.

د – والحج يفسرونه بالقصد إلى صحبة السادة الأئمة من أهل البيت، وقطع النظر عن سواهم، وأما النحر والحلق: فإزالة الباطل وإظهار الحق. وتقبيل الحجر الأسود: قبول الدعوة من الناطق المؤيد…

وحجهم إلى مكة إنما هو من باب التقية، أما الحج الحقيقي فهو إلى “روضة طاهر سيف الدين” في الهند، ويكون ذلك في شهر رجب أيام ١٩،٢٠،٢١

هـ – ويزعمون أن المراد بالقرآن هو علي صاحب التأويل، وهو مقترن بمحمد صاحب التنزيل، ويفسرون آية “وإذا بدلنا آية مكان آية” [النحل ١٠١ ] بإمام مكان إمام.

و – ويفسرون الصراط بأنه أمير المؤمنين عليه السلام، والجنة بالإمام الحجة، وغير ذلك من التأويلات الفاسدة.

٤ – عدم إقامة صلاة الجمعة بحجة عدم وجود السلطة الشرعية، التي لا تتوافر عندهم إلا في ظل الحكم الإسماعيلي. ويخالفون المسلمين في مراسم الدفن، ولا يدفنون موتاهم في مقابر المسلمين، ويتعمدون مخالفتهم في بداية شهر رمضان ونهايته.

ويجرون عقود النكاح دون الرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الهيئات المختصة لأنهم لا يعترفون بها . كما أن السلطان يوزع على أمواتهم “صكوك الغفران”

ويسمونها “الرسالة” ويتم وضعها في إبط الذراع الأيسر في القبر، ويحرصون على مخالفة المسلمين في دفن موتاهم بتوجيههم نحو بيت المقدس.

٥ – التبرؤ من المجتمع الإسلامي المحيط، فهم يحرصون على عزل طائفتهم عن

 محيطها، كما كتب محمد برهان الدين إلى أبناء طائفته في اليمن يقول لهم :

“اعلموا يا أبناء دعوتي أن من أخل بشرط من شروط العهد ونقضه فهو ناكث العهد، خارج من سلك الإيمان والعقد واعلموا أن البراءة من الأعداء، وترك مجالستهم، ومواصلتهم في أي حال من الأحوال شرط من شروط التعهد… واعلموا أن مخالفي الحق هم من إخوان الشياطين…”.

٦ – عدم الصلاة في مساجد المسلمين، والصلاة عندهم ثلاث مرات فقط في اليوم، ويتوجهون في صلاتهم إلى قبر (طاهر سيف الدين) في بومباي . والصلاة واجبة عليهم في الأيام العشرة الأولى من محرم دون غيرها.

٧ – يقتلون كل من يقدرون على قتله ممن يخرج عن عقيدتهم، ففي سنة ٩٨٦ ه قتلوا جمال الدين محمد الصديقي الهندي حين تاب إلى الله، ورجع عن عقائدهم الشيطانية.كما قتلوا نورمان أكنز الذي طالب بإصلاح الطائفة وتحدثنا عنه قبل قليل .

٨- تكثر عندهم الطقوس الشركية من السجود والطواف بالأموات والأحياء، بعكس السليمانية المكارمة .

مزاراتهم:

١- مزار الولي “حاتم الحضرات” وهو موجود في منطقة حراز اليمنية. ويعتبر أشهر المزارات الدينية لديهم، حيث يقومون بالسجود له.

٢- عدد من الحصون في اليمن يقصدونها كمزارت مثل حصن بني داود، حصني ذمرمر وطيبة في منطقتي همدان وعراس.

٣- قبر “طاهر سيف الدين” إمامهم ال- ٥١ ، ووالد زعيمهم الحالي محمد برهان الدين، وهو موجود في مدينة بومباي، وقد أقاموا بجانب القبر مسجداً عليه قبة فاخرة كتبوا القرآن كله على جوانبها من الداخل بصفائح من الذهب.

أهم شخصياتهم:

١ – طاهر سيف الدين، وهو إمامهم الحادي والخمسون، وقد تولى منصبه سنة١٩١٥ ، و قام بنشاط ملحوظ في سبيل النهوض بالدعوة الإسماعيلية، وجمع ما توزع من مخطوطات طائفتة وعلومهم، فنشرها أو أعاد طبعها، وله نحو خمسين كتاباً ومؤلفاً تتناول شتى مراحل تاريخ الدعوة الإسماعيلية وعلومها وفنونها ورجالها.

وقد زار طاهر هذا القاهرة سنة ١٩٣٧ ، وهو أول زعيم للإسماعيلية وفد إلى مصر بعد خروجهم منها قبل ثمانية قرون.

وفي عهده تم تصميم شجرة العائلة، وظهر في أولها الوزير (تارمل) ( ١) جد العائلة، ثم نجله فخر الدين.

وقد رأس طاهر سيف الدين “الجامعة الإسلامية عليكرة” إلى حين وفاته سنة ١٣٨5 هـ.

٢- محمد برهان الدين زعيم البهرة الحالي، وابن طاهر سيف. منحته جامعة الأزهر 13/3/1966 تكريماً له ولوالده ولطائفته درجة الدكتوراه الفخرية .

وله جهود وجولات كثيرة لنشر الفكر الإسماعيلي، وهو رجل ثري له عشرات المصانع والفنادق. واشترى مشروع المياه الغازية كوكا كولا في بومباي. ويتاجر مع أفراد عائلته بالذهب الذي يهربونه بشكل خاص من أفريقيا. ويقدر دخله السنوي ب- ٢٢٠ مليون دولار .

وفي عهده تم تجديد وتوسعة “الجامعة السيفية”، وإنشاء فرع كامل لها في مدينة كراتشي الباكستانية.

وعند زيارته لليمن يستقبل استقبالا تنبهر منه العقول، إذ يجهز له أتباعه عرشاً له ثمانية مقابض متأولين قول الله تعالى “ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية” [سورة الحاقة/ ١٧ ] فيجلس عليه والناس من حوله يسجدون له، ويتمسحون به ويقبلون يده ورجله، وهم يطلقون الأهازيج.

٣ – سلمان رشيد، نائب سلطان البهرة ومبعوثه إلى اليمن، وهو من أصل هندي. من أقواله “نحن لدينا شيء يميزنا عن بقية الناس وهو اتباعنا أوامر الداعية الفاطمي الحاضر سيدنا محمد برهان الدين،وأوامره هي التي تجمعنا على كلمة واحدة، ولا يمكن أن نتفرق أبداً. ولا يستطيع أحد أن يفكك طائفة البهرة…”

٥- خزيمة قطب الدين شقيق محمد برهان الدين، وكان يرأس جمعية الشباب المسلم التابعة للبهرة، ولها فروع في أنحاء الهند ومختلف بلدان أفريقيا.

٦- محمد حسن الأعظمي، صاحب مؤلفات وتحقيقات، ومن خريجي جامعة سورت الهندية الإسماعيلية.

للبهرة نشاط واسع في مختلف أنحاء العالم، حتى تلك الدول التي لا يتواجد فيها أنصار وأتباع لهذه الطائفة، يساعدهم في ذلك ما تتمتع به من ثراء، والضغوط الدولية على الحكومات باحترام الأقليات.

ومن الملاحظ أنهم يركزون حالياً على اعمار وترميم أثارهم الفاطمية في مصر واليمن وفلسطين ، ومما يجدر ذكره أن هذه الأنشطة، وهذا التوسع لم يكن وليد صدفة، إنما جاء نتيجة عمل ومثابرة، وتخطيط دقيق.

ونشير هنا إلى جانب من مخططاتهم وأنشطتهم ومشاريعهم:

١- إقامة علاقات وثيقة مع زعماء الدول، وخاصة الإسلامية منها، فكلما زار إمامهم بلداً يستقبله رئيسها، فقد زار اليمن عدة مرات استقبله فيها الرئيس علي عبد الله صالح. وفي شهر أغسطس سنة ١٩٩٩ سئل الرئيس صالح في مؤتمر صحفي عن زعيم هذه الطائفة وأتباعها الذين يأتون إلى اليمن باستمرار فقال: “إن أبناء هذه الطائفة يأتون إلى اليمن من وقت إلى آخر، وهم لا يشكلون أي خطر لا على المجتمع ولا على النظام ولا على الدولة.

وهم يأتون للزيارة والسياحة وزيارة أحد القبور في حراز… فإذا كّنا نستقبل السياح من فرنسا وأمريكا واليابان ودول أخرى غير مسلمة ونوفر لهم الرعاية والحماية. (في حين أن البهرة) هم طائفة مسلمة لا تشكل أي خطر، ولن نسمح لأحد بأن يمسهم بأي أذى”.

وفي العام نفسه استقبل ملك الأردن عبد الله الثاني محمد برهان الدين، وكان قد أرسل مقصورتين خاصتين لمقامي الصحابيين جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة في محافظة الكرك بجنوب المملكة. و قد استقبله من قبل والده الملك حسين .

ولمحمد برهان الدين منزل في مدينة الكرك بجوار قبر جعفر الطيار رضي الله عنه. ونستطيع القول أنه قلما يزور سلطان البهرة بلداً ما، ولا يستقبل بحفاوة من قادتها، ولا يخفى أن مد الجسور مع قادة الدول يسهل لهم نشر دعوتهم .

– وقبل ذلك، كان الداعي السابع والأربعون عبد القادر نجم الدين ( ١٨٤٥-1885) يوطد علاقات البهرة مع سلطات الاحتلال البريطاني في القارة الهندية أكثر من سابقيه، فقد اعتبرته بريطانيا أعظم رؤساء منطقة (دكن) على الإطلاق، واستثنته من قانون حمل السلاح، وحمته من المثول أمام القضاء.

أما طاهر سيف الدين، فما أن تولى سدة الدعوة سنة ١٩١٥ أثناء الحرب العالمية الأولى حتى أعلن ولاءه لسلطات الاحتلال، وأخذ يعمل على إنقاذها بكل السبل، فوهب لها أموالا طائلة، وأقرضها أخرى، وحث أتباعه على نهج هذا المنهج. وبدورها أقرت سلطات الاحتلال بكل الامتيازات الممنوحة للدعاة السابقين.

٢ – إقامة المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تنفق على مؤسساتهم، وقد عمل البهرة في التجارة منذ القدم. كما أن محمد برهان الدين يعتبر نفسه المالك لكل ممتلكات الطائفة المادية والمعنوية، ففرض على أتباعه عشرة مكوس، منها (الزكاة، الصلة، الفطرة، نذر المقام، حق النفس، الخمس، النذر، التسليم) وكان يستغلها لمصالحه الشخصية، ومصلحة أفراد عائلته وأعوانه المقربين.

ومن الضرائب التي فرضها على أتباعه: ضريبة الأم عند ما تحمل الجنين، وضريبة بعد ولادته، وضريبة نمو الطفل، وضريبة على جثة الميت يدفعها أهله ليصدر بموجبها “صك الغفران” الذي يوضع معه في القبر.

ويصدر مكتب زعيم الطائفة تذاكر لصلاة العيد، وتختلف قيمة التذاكر في الصف الأول عن قيمتها في الصف الأخير، بحسب درجة الابتعاد عن زعيم الطائفة.

إن هذه الضرائب الباهظة، أدت إلى أن يتمتع زعيم البهرة بالثراء الواسع، الأمر الذي مكنه من امتلاك عشرات المشاريع والمؤسسات في أنحاء مختلفة من العالم، واستغلال هذا الثراء لنشر الدعوة الإسماعيلية.

وقد حرصوا على إنشاء المؤسسات في مختلف أنحاء العالم، وقد أوصوا أتباعهم في اليمن بإنشاء “الشركة الصليحية البرهانية” لينفقوا على مراكزهم وأنشطتهم.

٣ – إقامة عدد من الجامعات والمدارس مثل: الجامعة السيفية الأكاديمية العربية بمدينة سورت بولاية كجرات بالهند. وتعتبر هذه الجامعة مركز التعليم للمذهب الإسماعيلي في العالم اليوم، إذ يفد إليها الطلاب من مختلف أنحاء العالم ويعود تاريخها إلى عام ١٢٢٠ ه إبان عهد الداعي الثالث والأربعين عبد اللطيف علي سيف الدين وقد سميت الجامعة باسمه.

وأقاموا معهداً عالياً للتعليم الفني سنة ١٩٦٢ بمدينة بومباي الهندية، وأنشأوا مؤسسة كبرى للخدمات التعليمية والثقافية وتشجيع البحوث، على طراز (مؤسسة فورد). كما لهم جمعية في الهند هي (جمعية الشباب المسلم). ويكفي القول أنه في ظل طاهر سيف الدين فقط تم بناء أكثر من ٣٥٠ مسجداً و ٣٠٠ مدرسة خاصة بأتباعه.

٤- تحريض أتباعهم في اليمن وغيرها للاستنكار والشكوى إلى الهيئات الدولية والسفارات الأجنبية بحجة أنهم مضطهدون، ويجب حمايتهم كي يكون لهم مستقبلاً حكم ذاتي أو دولة مستقلة.

 ففي إبريل سنة ١٩٧٧ وجه أحد قيادات البهرة في الهند وهو د. يوسف نجم الدين رسالة إلى الحكومة اليمنية يعلمها فيها أنه أوصى طائفته في اليمن باحترام الحكومة اليمنية، والتفاعل الإيجابي معها، ويأمل من الحكومة أن تتعامل مع طائفته بالمثل!

ومن ذلك لقاء ممثلهم في اليمن سلمان رشيد سنة ٢٠٠٢ م بسفير الولايات المتحدة في اليمن أدموند هول وقد صفت مصادر يمنية اللقاء بأنه “مثير للقلق”، وقد أثنى السفير على كثير من مبادرات الطائفة لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في اليمن بالإضافة إلى دور الطائفة في بناء المجتمع المدني في اليمن .

٥- محاولة شراء الأراضي في المواقع الاستراتيجية وخاصة في رؤوس الجبال لبناء مساجدهم ومدارسهم. وكثيراً ما يقف سكان هذه المناطق أو القريبين منها من غير البهرة في اليمن ضد مخططاتهم، ويناشدون السلطات عدم الموافقة على ذلك.

٦- محاولة إحياء آثار العبيديين الإسماعيليين في مصر، ولذلك صار لهم وجود ملحوظ في القاهرة، وخاصة في أحيائها القديمة.

٧- مدخلهم للنفوذ في الدول تقديم تبرعات لترميم بعض الأضرحة والمواقع الإسماعيلية والشيعية، مثل تجديد بناء جامع الحاكم بأمر الله في مصر، وترميم مقام الصحابي جعفر بن أبي طالب في الأردن. ومحاولة تشييد ضريح أبي الفضل العباس في كربلاء، و تطوير ضريح هاشم بن عبد مناف ! في مدينة غزة.

٨- التنسيق مع القوى العلمانية، ففي اليمن لا يزال الحزب الاشتراكي هو الحليف الأكثر حماساً للإسماعيلية في اليمن، وصحيفته الرسمية (الثوري) أشبه ماتكون بلسان حال الإسماعيلية، وليس ذلك بغريب حيث يقول الاشتراكي الإسماعيلي مصطفى غالب في كتابه الحركات الإسماعيلية في الإسلام : “كانت المدارسالباطنية وبخاصة الإسماعيلية والقرمطية منها تدعو إلى مبادئ اشتراكية متطرفة ترمي إلى إحداث ثورات شعبية وعمالية وزراعية وصناعية ضد الحكام والملاكين، والإقطاعيين الأثرياء”. ويقول في الكتاب نفسه: “من المؤكد أن الحركات الإسماعيلية أصبحت مع دور الزمن وتطور أنظمتها ومعتقداتها حركة فكرية ثورية علمانية تهدف إلى قلب النظم..وإلى تحقيق أهداف انقلابية في النظم والأفكار والمعتقدات”.

٩- إقامة الاحتفالات بمناسباتهم الخاصة، وبعض مناسبات الشيعة مثل عاشوراء، في الدول التي يقيمون فيها، ومنها الكويت حيث يقام احتفالهم في المركز البرهاني في منطقة العارضية، ويحضره أحياناً حفيد سلطان البهرة طه سيف الدين.

واحتفال “حاتم الحضرات” في حراز بحضور زعيمهم محمد برهان الدين. ويقيمون أفراح العيد كل عام يوم ١٨ من شهر ذي الحجة بمناسبة إحياء ذكرى غدير خم فيصومون هذا اليوم، ويغتسلون، ويصلون ركعتين عند الغروب، ويأتي عامل الداعي لأخذ العهد والميثاق من كل بهري للاستمرار على عقائد المذهب، ثم يقوم كل فرد منهم بتقديم ما يستطيع من النذور والصدقات إليه.

١٠ – تجنيس بعض البهرة الهنود بالجنسية اليمنية،وشراء الأراضي والمحال التجارية.

١١ – تشكيل تنظيمات مسلحة سرية في اليمن مثل: حزب الفيض الحاتمي، وشباب أهل الجنة (وهو الجناح العسكري للحزب).

١٢ – زيارات سلطان البهرة وعدد من أتباعه إلى فلسطين المحتلة بإشراف سلطات الاحتلال، ومع ذلك يقول نائب سلطان البهرة في اليمن سلمان رشيد “نحن لا نرى لنا عدوا إلا إسرائيل”!!

١٣ – مد الجسور مع قيادات الشيعة والصوفية في معظم البلدان .

(نقلاً عن الموسوعة الشاملة)